( مسألة 8 ) لا فرق في البطلان بالتكلّم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا [ 1 ] وكذا لا فرق بين أن يكون مضطرّا في التكلّم أو مختارا .
نعم ، التكلّم سهوا ليس مبطلا [ 2 ] ولو بتخيّل الفراغ من الصلاة .
شرح
الأقوى عدم كونه مبطلا أيضا إذا كان قوله في مقام الخوف من اللّه تعالى .
أقول : إذا كان قوله الاشتكاء إلى اللّه تعالى من سوء حاله أو حتى فيما كان من أمر دنيوي فلا بأس به ، سواء كان المتعلق مذكورا أو مقدّرا ، وسواء كان في ضمن دعاء أو مناجاة وقد نقل عن كثير من الصلحاء التأوّه « 1 » في صلاتهم ووصف إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسّلام يؤذن مطلوبية الاشتكاء إليه سبحانه من سوء الحال خصوصا فيما كان بالإضافة إلى الأمر الأخروي .
وعلى الجملة ، الاشتكاء إلى اللّه تعالى في نفسه داخل في ذكر اللّه سبحانه .
[ 1 ] لإطلاق ما دلّ على أنّ التكلّم يقطع الصلاة ، بل ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة فرض الاضطرار إلى التكلم « 2 » . أضف إلى ذلك ما تقدم من أنّ الاضطرار إلى ارتكاب ما يبطل الصلاة في الفرد من الطبيعي لا يصحّح ذلك الفرد ، بل لا بد من أن يكون الاضطرار إلى رعاية شيء يعتبر في الطبيعي بحيث لا يتمكن من صرف وجود ذلك الطبيعي مع رعايته ، وفي الفرض لو انضم إليه العلم بعد سقوط التكليف بالطبيعي يثبت اعتباره في الطبيعي .
[ 2 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد له عدة من الروايات كصحيحة الفضيل المتقدمة حيث ورد فيها : « وإن تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك » « 3 » ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌسورة هود : الآية 75 .
( 2 ) في الصفحة : 246 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 235 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 .