( مسألة 11 ) يعتبر في القرآن قصد القرآنية ، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن وغيره [ 1 ] لا بقصد القرآنية ولم يكن دعاء أيضا أبطل ، بل الآية المختصة بالقرآن أيضا إذا قصد بها غير القرآن أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنها قرآن .
( مسألة 12 ) إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير والدلالة على أمر من الأمور فإن قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلا فلا إشكال بالصحة [ 2 ] وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلا ، وكذا إن قصد الأمرين معا على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأمّا إذا كان قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة .
شرح
الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربّة « 1 » .
نعم ، إذا استمر في الدعاء بغير العربية بعد الإتيان بالجزء الواجب منها بحيث خرجت الصلاة عن صورتها عرفا يحكم بعدم الجواز .
[ 1 ] مرّ في بحث القراءة في الركعتين الأولتين من الصلاة أنّ صدق قراءة القرآن على المقر وموقوف على قصد القارئ انّه يقرأ ما نزل على النبي الأكرم وقرأه عليه صلوات اللّه وسلامه عليه جبرئيل عليه السّلام وحيا ، وهذا القصد لازم فيما إذا كان المقروء مشتركا بين القرآن وغيره أو مختصا بالقرآن ولكن لا يعلمه القارئ ، ولو قرأ المشترك من غير قصد القرآنية ولم يكن دعاء أيضا أبطلت الصلاة ، وكذا إذا قصد المختص ولكن لا بقصد القرآنية بل بما هو إنشاؤه ولم يكن دعاء أبطلت .
[ 2 ] وذلك فإن ما هو المعتبر في الصلاة هو طبيعي الذكر الصادق على الإخفات والجهر بمراتبه واللازم أن يكون نفي الطبيعي صادرا بداعوية الأمر ، وأمّا خصوصيته فلا بأس بأن يصدر بداع نفساني راجح أو غير راجح ما دام لم يكن منافيا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .