. . . . . .
شرح
التفت إليها .
وعلى ذلك فظاهر الصحيحة أنّ إخراج الوجه عن الاستقبال المعتبر في قوله سبحانه :فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 1 » كل الالتفات يبطل الصلاة به وإن لم يصل الوجه إلى مواجهة اليمين أو اليسار ، بل يواجه ما بينهما ولا حاجة في الحكم بالبطلان إلى التفات الوجه إلى الخلف وفرض إمكانه بميل البدن بحيث لا يخرج البدن عن الاستقبال .
وعلى الجملة ، ما أفتى الماتن بصحة الصلاة معه وهو أن يكون البدن مستقبلا للقبلة والتفت بوجهه إلى ما بين اليمين واليسار بحيث يخرج الوجه عن القبلة الاختيارية ، وقال : فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا وسيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا تكبيرة الإحرام لا يمكن المساعدة عليه ، ويؤيد ذلك مضافا إلى اعتبار استقبال المسجد الحرام في صلاته بوجهه أيضا رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » « 2 » وإذا كان حال الالتفات بوجهه عن القبلة إلى ما بين اليمين والشمال فالالتفات به إلى محاذاة اليمين والشمال أولى بالبطلان ، هذا كلّه مع الالتفات عمد .
وأمّا سهوا فلا يبطل الصلاة على ما تقدم فإنّ الالتفات المزبور سهوا لا يخرجه عن الاستقبال المعتبر في حق الساهي .
وربّما يقال التفصيل بين الالتفات إلى الخلف أو لا أقل التفصيل بين الالتفات
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 144 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 245 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .