تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الخامس : تعمّد الكلام بحرفين ولو مهملين غير مفهمين للمعنى أو بحرف واحد [ 1 ] بشرط كونه مفهما للمعنى نحو « ق » فعل أمر من « وقى » بشرط أن يكون عالما بمعناه وقاصدا له ، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الأحوط .
شرح
ومضى في حوائجه أنه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة « 1 » . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلى ركعتين ؟ قال : « يصلي ركعتين » « 2 » .

تعمّد الكلام

[ 1 ] المنسوب إلى المشهور بل لا يبعد دعوى نفي الخلاف في أنّ التكلّم في الصلاة عمدا مبطل لها والأكثر ، بل لا يبعد دعوى الشهرة في أنّ التكلّم يصدق بحرفين ولو مهملين غير مفهمين للمعنى كما يصدق على التلفظ بحرف واحد بشرط أن يكون مفهما للمعنى نحو : ق ، حيث إنّه فعل أمر من وقى ، واحتاط قدّس سرّه في الحرف الواحد الذي يكون مفهما للمعنى إلّا إنّ المصلي لا يريد ذلك المعنى ولكن يلتفت إلى معناه . وعلى الجملة ، الكلام يصدق على حرفين ولو مهملين ، وعلى حرف واحد مفهم للمعنى بأن كان موضوعا ويعلم المصلي معناه . أقول : إن كان لحرف واحد المعنى قصده المتكلم ولكن ليس في البين ما يوجب فهم ذلك المعنى من حرفه لم يكن في الحرف فرق بين ذلك الحرف وبين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 204 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 204 ، الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 19 .