. . . . . .
شرح
بالوجه إلى اليمين واليسار بغير الفاحش أو بالفاحش يستفاد من صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه ؟ قال : « إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخّره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح » « 1 » .
ولا يخفى أنّ إصابة الشيء أو الخرق إذا كان في مقدم الثوب أو جانبه يمكن العلم بحاله بجر الثوب إلى المقدم فلا يكون محتاجا إلى التفات أصلا ، بخلاف ما إذا كانت في الخلف فإنّ جرّ خلف الثوب إلى الجانب وإن يمكن إلّا انّه معرض التفات المصلّي بوجهه عن القبلة فلا يلتفت ، وقد يقال : إنّ التفصيل باعتبار اشتغال القلب بحال الثوب إذا كانت الإصابة في الخلف ، بخلاف ما إذا كانت الإصابة في مقدم ثوبه أو جانبه فيحمل النهي عن الالتفات فيما كانت الإصابة في الخلف على الكراهة ، حيث إنّه لا يخرج عن القبلة بجر الثوب إلى المقدم أو إلى الجانب .
ويؤيد هذا المعنى من أنّ النهي كراهتي عطف مس الثوب على النظر فيه ، ولكن لا يخفى لم يرد في الرواية نهي عن المسّ ، بل ورد النهي عن الالتفات وهو عطف الوجه إلى موضع الإصابة والخرق ولو بجر ذلك الموضع من الثوب إلى المقدم أو الجنب .
ثمّ إنّ في البين روايات تدلّ على عدم قدح الالتفات السهوي ولو كان الانحراف عن القبلة بمدة كثيرة وارتكاب التكلّم فيما إذا كان ذلك في الركعتين الأخيرتين ، ولكن تلك الروايات معرض عنها عند أصحابنا فلا بد من إرجاع علمها إلى أهلها ، وفي موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يذكر بعد ما قام وتكلّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 345 ، الباب 3 من أبواب الصلاة ، الحديث 4 .