وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا ، وسيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا الأركان سيما تكبيرة الإحرام ، وأما إذا كان فاحشا ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ ، وكذا تبطل مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا إلّا إذا لم يصل إلى حد اليمين واليسار ، بل كان فيما بينهما فإنه غير مبطل إذا كان سهوا وإن كان بكل البدن .
شرح
كان الاستقبال شرطا للصلاة عند الاشتغال بأجزائها فقط ، سواء كان الجزء فعلا غير قراءة وذكر أو كان قراءة أو ذكرا لما بطلت الصلاة بالالتفات عن القبلة فيما إذا لم يكن الالتفات حال الاشتغال بالجزء من الصلاة بأن كان الالتفات في الآنات المتخللة بين الأجزاء .
والمراد في المقام من بيان كون الالتفات مبطلا وبيان أنّه الانحراف عن القبلة حتى في الآنات المتخللة مع عدم الاشتغال مبطل للصلاة ولو في بعض الصور ، وقد ذكر الماتن في الالتفات عمدا صورا وحكم فيها بالبطلان :
الأولى : ما إذا كان الالتفات بتمام البدن إلى الخلف .
الثانية : الالتفات بتمام البدن إلى اليمين أو اليسار .
الثالثة : الالتفات بتمام البدن إلى ما بين اليمين واليسار ، بحيث يخرج عن استقبال القبلة وإن لم يصل انحرافه إلى اليمين أو اليسار ، فإن هذا الانحراف عمدا مبطل للصلاة وإن لم يكن حال الالتفات والانحراف مشغولا بشيء من أفعال الصلاة حتى القراءة والأذكار ، بل يحكم بالبطلان في :
الصورة الرابعة : أيضا وهو أن يلتفت إلى الخلف يعني دبر القبلة بوجهه خاصة لو فرض إمكان ذلك ولو بميل البدن إلى اليمين أو اليسار بحيث لا يخرج البدن عن الاستقبال ، وأمّا إذا كان البدن مستقبلا للقبلة والتفت بوجهه إلى اليمين