. . . . . .
شرح
أو اليسار ، فإن كان الالتفات إلى أحدهما غير فاحش بحيث يرى خلفه فالظاهر كراهته ولا يضرّ بصحة الصلاة ، ولكن الأحوط تركه ، وأمّا إذا كان الالتفات بوجهه إلى اليمين أو اليسار فاحشا بحيث يرى خلفه فالأحوط تركه والالتفات عمدا في مورد إبطاله الصلاة عمدا يكون موجبا للبطلان سهوا ولا يمكن الفرق بين العمد والسهو ؛ لأن الخلل بالقبلة خارج عن مدلول حديث : « لا تعاد » « 1 » .
نعم ، إذا كان الانحراف سهوا عن القبلة بحيث لا يصل إلى اليمين واليسار فلا يضرّ بصحة الصلاة ؛ لأنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة بالإضافة إلى الجاهل والساهي ، ففي الحقيقة لا يكون حال السهو منحرفا عن القبلة بالإضافة إلى الساهي وإن كان التفاته بكل البدن .
أقول : قد ورد في صحيحة زرارة انّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه » « 2 » وقد يقال إنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا كان بكلّه » أي بكلّ البدن بحيث يخرج المصلي بذلك الالتفات عن استقبال القبلة مع كونه عارفا بالقبلة والتفاته عمليّا كما في الصّورة الأولى والثانية والثالثة ، فإنّ الالتفات يمينا أو يسارا بكل البدن وإن لم يصل إلى مواجهة اليمين أو اليسار خروج في الفرض عن القبلة .
وربما يورد على ذلك بأنّ الضمير في ( بكلّه ) لم يذكر له مرجع من المصلي أو البدن ، بل ذكر أوّلا الالتفات في قوله عليه السّلام : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان الالتفات بكل الالتفات ، مع أنّ الالتفات عن القبلة غير الانحراف عن القبلة إذا كان كل البدن على غير القبلة يقال : انحرف عن القبلة ، وإذا كان وجهه صار إلى اليمين واليسار يقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 244 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .