. . . . . .
شرح
الحرف المهمل ، وإذا قال أحد : ق ، من غير أن يكون في البين ما يدل على طلب الوقاية لم يكن فرق بينه وبين : ق ، الذي يتكلم به عند التكلم بحروف الهجاء وإذا صدق على الثاني أنّه تكلّم بحرف يصدق عليه ما ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال : « إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته » « 1 » وكذا ما في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وإن تكلّم فليعد صلاته » « 2 » وصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال : « انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا » « 3 » فإنّ ظاهرها بطلان الصلاة بالتكلم تعمدا ولا يضر بالاستدلال على هذا الحكم اشتمالها على حكم لا يمكن الالتزام به من عدم انتقاض الصلاة بالاضطرار إلى الحدث ، وعلى ذلك فإن دخل التكلم بحرف واحد غير مفهم بالدلالة الوضعية على معنى في مدلول الأخبار فلا وجه لاعتبار حرفين وجعلهما قسما من التكلم ، وعلى ذلك فالتكلم تعمدا بحرف واحد مفهم أو غير مفهم يوجب بطلان الصلاة .
وإن شئت قلت الأمر دائر بين أن يكون المراد بالتكلم عمدا أو سهوا الإتيان بالكلام الفعلي الذي يصح السكوت عليه بأن يكون مفيدا لسامعه المعنى المقصود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 239 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 238 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 235 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 .