الرابع : تعمّد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال وإن لم يصل إلى حدّهما وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذّكر [ 1 ] ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأما الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا ،
شرح
جميع حالات الصلاة حتى فيما إذا لم يكن الوضع في ذلك الحال متعارفا عندهم ، والتزم الماتن قدّس سرّه بأنّ مدلول الروايات الوضع بغرض الخضوع والتأدب ، ولو كان الغرض أمر آخر فلا يكون مانعا ، ولكن الصحيح مجرد وضع إحدى اليدين على الأخرى كما يفعله العامة داخل في مدلول الروايات ، وإن لم يكن الوضع للتأدب بل لرعاية التقية ولو كان خصوص الوضع لغرض التأدب مدلول الروايات لم يتصور الضرورة والاضطرار إلى التكفير ؛ لأن المراعي للتقية يصدر عنه مجرد الوضع لا قصد الخضوع والتقرب ، فالظاهر أنّ مجرّد وضع اليدين إحداهما على الأخرى ولو لم يكن بقصد الخضوع والتأدب تكفير .
نعم ، إذا كان هذا الوضع لغرض دفع الذباب عن الجرح الموجود في إحدى يديه أو لحك إحدى يديه فالروايات المتقدمة الدالة على النهي عنه منصرفة عن هذا الوضع .