الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية ، فلو تركها عمدا بطلت صلاته ، بخلاف السهو على الأصح ، وإن كان الأحوط الاستئناف إذا تركها فيه أصلا ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب [ 1 ] .
شرح
وبحمده وإن كان الكليني « 1 » رواها بلفظة ( وبحمده ) .
وأمّا رواية عقبة بن عامر الجهني أنه قال : لما نزلتفَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *« 2 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا نزلتسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى« 3 » قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اجعلوها في سجودكم « 4 » . ضعيفة جدّا من حيث السند ومعارضة بغيرها .
تجب الطمأنينة في الركوع بقدر الذكر الواجب
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في اعتبار الطمأنينة في الركوع في الجملة ، ودعوى الإجماع على اعتبارها في كلمات الأصحاب كثيرة ، وهل المعتبر منها مقدار الذكر الواجب أو مطلق ذكر الركوع ولو كان ندبا أو ما دام كونه راكعا ، سواء كان مشغولا بالذكر أم لا ، فيقال إنّ عمدة الدليل لاعتبار الاستقرار في الركوع هو الإجماع ، والمتيقن منه مقدار الذكر الواجب أي حال الاشتغال به فلا يضرّ تركه في غير تلك الحال ، وظاهر الماتن كظاهر جماعة من الأصحاب اعتبار الاستقرار حال الاشتغالهامش
( 1 ) الكافي 3 : 321 ، الحديث الأوّل .
( 2 ) سورة الواقعة : الآية 74 و 96 ، والحاقة : الآية 52 .
( 3 ) سورة الأعلى : الآية 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 328 ، الباب 21 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .