تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . .
شرح
القنوت كان محل الابتلاء في الصلاة اليومية في كل يوم خمس مرات مع ملاحظة نوافلها وساير النوافل ، ومع ذلك استمر ارتكاز المتشرعة على استحبابها بحيث لو تركه مصلّ لا ينكر عليه ، وأمّا ما ورد في جملة من الروايات من التفصيل في الصلاة فلا بد من حمل الأمر بالقنوت فيها على تأكد الاستحباب في تلك الصلاة أو أنّ رعاية استحباب القنوت فيها لا ينافي التقية . وكيف كان ، مقتضى الإطلاقات المتقدّمة وغيرها هو استحباب القنوت في كل صلاة قبل الركوع وبعد القراءة في الركعة الثانية . وعلى ذلك ، يكون القنوت في صلاة الشفع أيضا مستحب وإن يطلق عليها مع صلاة الوتر عنوان صلاة الوتر ، وربما يستظهر من صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة » « 1 » أنّ محل القنوت في الركعة الثالثة ولا قنوت في صلاة الشفع حتى فيما إذا أتيت منفصلة . ولكن لا يخفى أنّ قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع » « 2 » مقتضاه الإتيان بالقنوت فيما إذا أتى بها كما هو وضعها المشروع منفصلة عن صلاة الوتر . وعلى الجملة ، بما أنّ لصلاة الشفع عنوان صلاة ركعتين ولو كانتا من أجزاء صلاة الليل يؤخذ في الركعة التي هي صلاة الوتر بالقنوت الخاص لها ، وفي صلاة الشفع بالقنوت التي في سائر الركعتين من صلاة الليل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 267 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 266 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .