تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . .
شرح
الجمعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفره فقنت فيها رسول اللّه وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في ساير الأيّام « 1 » . ولكن لا يخفى أنّه على تقدير الإغماض فغاية مدلول هذه الصحيحة وجوب القنوت في صلاة الوسطى يوم الجمعة لا وجوب القنوت في كل الصلاة ، ولكن لا ظهور في الآية في أنّ المراد في قوله سبحانه :وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَهو القنوت المصطلح في الصلاة أو أنّ ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وآله كان بيانا للمراد من الآية ، بل يحتمل أن يكون الأمر بالقيام قانتين تأكيدا لما أمر به أولاحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 2 » وإنّما كان قنوته صلّى اللّه عليه وآله سنة منه بلحاظ هذا التأكيد بنحو الاستحباب ؛ لما ورد في صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في القنوت : إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت ، قال أبو الحسن عليه السّلام : وإذا كانت التقية فلا تقنت وأنا أتقلد هذا « 3 » . ولا ينبغي التأمل في أنّ ظاهر هذه الصحيحة بصدرها وبذيلها هو عدم وجوب القنوت ، وفي صحيحة وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » « 4 » وظاهرها أيضا استحباب القنوت فإن تركه استعجالا أو لغرض عقلائي لا يضرّ بالصلاة أضف إلى ذلك أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 10 ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل ، والآية 238 من سورة البقرة . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 238 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 269 ، الباب 4 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 263 ، الباب الأوّل من أبواب القنوت ، الحديث 11 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 215 | الميرزا جواد التبريزي