. . . . . .
شرح
بين الإتيان قبل الركوع أو بعده فلا منافاة بين إطلاق صحيحة محمد بن مسلم وزرارة المتقدمة وبين هذه الصحيحة .
وما ذكر قدّس سرّه إلّا في صلاة العيدين حيث إنّ القنوت فيها في الركعة الأولى بعد القراءة وقبل ركوعها خمس مرّات ، وفي ركعتها الثانية بعد القراءة وقبل ركوعها أربع مرّات على ما يأتي في بحث صلاة العيدين ، حيث تدلّ بعض الروايات الواردة في صلاتها أنّه يركع في صلاتها في الركعة الأولى بالتكبيرة السابعة ، وفي الثانية بالتكبيرة الخامسة وبين التكبيرتين فيها قنوت ، وأمّا صلاة الآيات فهي ركعتان وفي كل ركعة خمسة ركوعات وقبل الركوع الخامس في كل من الركعتين قنوت فيكون القنوت مرتين فيها ، مرّة قبل الركوع الخامس ومرّة قبل العاشر .
وقد يطلق على صلاة الآيات بأنّها عشر ركعات وهذا باعتبار كون الركوع فيها عشرا ، وعلى ذلك فيمكن أن يقال مقتضى ما ورد في أنّ في كل ركعتين قنوتا مقتضاه الإتيان في صلاة الآيات بخمس قنوتات كما ورد ذلك أيضا في بعض الروايات الواردة فيها ، ويستثنى ممّا تقدم من كون القنوت قبل الركوع من الركعة الثانية وبعد القراءة صلاة الجمعة فإنّ فيها في كل من ركعتيها قنوت ففي الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع على ما تقدم في مباحث صلاة الجمعة .
ثمّ إنّه قد ورد في روايات صلاة الجمعة كما في صحيحة معاوية بن عمار ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قنوت الجمعة : « إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى وإن كان يصلّي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع » « 1 » . وصحيحة عمران الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 270 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .