تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة ، بمعنى كونها جزءا مستحبا لا خارجا ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأمّا « السّلام عليك أيّها النبي » فليس من صيغ السّلام ، بل هو من توابع التشهد ، وليس واجبا ، بل هو مستحبّ ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية « السّلام عليكم » بحذف قوله : « ورحمة اللّه وبركاته » وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة .
شرح
الصالحين بنفسها مخرجة عن الصلاة ويحصل بها الانصراف ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كل ما ذكرت اللّه عزّ وجلّ به والنبي فهو من الصلاة ، وإن قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت » « 1 » وما دلّ على اختتام الصلاة بالتسليم يعمّ الصيغة الثانية فإنّ مقتضاه خروج الصلاة بها فيما إذا اقتصر المصلي على تلك الصيغة ، مضافا إلى أنه مقتضى صحيحة عمر بن أذينة الواردة في تعليم اللّه سبحانه للنبي الأكرم في معراجه أجزاء الصلاة فإنّ الوارد فيها اختتام الصلاة بالصيغة الثانية « 2 » . ثمّ إنّ الوارد في صحيحة عمر بن أذينة السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وكذلك في غيرها إلّا أنّ الظاهر كفاية الاقتصار بقوله : السّلام عليكم ، كما هو مقتضى صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثمّ قمت ونسيت أن أسلم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ؟ فقال : ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس عليك ، ولو نسيت حين قالوا لك ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 465 - 468 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 10 .