. . . . . .
شرح
الحلبي « 1 » ورواية الحسن بن الجهم على التقية ، قال الحسن بن الجهم : سألته - يعني أبا الحسن عليه السّلام - عن رجل صلّى الظهر والعصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ فقال :
« إن كان قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد » « 2 » .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ السّلام جزء أخير من الصلاة فيراعى فيه الشرائط المعتبرة في الصلاة ، غاية الأمر لا يكون جزءا ركنيا فإن نسيه بعد التشهد أو قبله أيضا إلى أن أتى بما يبطل الصلاة بوقوعه عمدا أو سهوا لم يكن عليه شيء إلّا سجدتي السهو على الأحوط ، وإن تذكّر قبل ذلك أتى بالتسليم كما هو مقتضى حديث :
« لا تعاد » « 3 » وأمّا إذا تذكّر بعد وقوع ما يبطل الصلاة فعله عمدا كالتكلّم يتدارك التسليم حيث إنّ محلّه باق فإنّ التكلّم وقع خطأ حيث اعتقد تمام صلاته ولكن يجب في التكلّم خطأ سجدتي السهو كما يأتي كلّ ذلك مقتضى حديث : « لا تعاد » فإنّ تدارك التسليم المنسي بعد وقوع المنافيات يستلزم إعادة الصلاة ومفاد الحديث الخلل الذي تداركه يكون بإعادة الصلاة لا يجب إلّا ما ذكر في المستثنى أو ألحق به بدليل خارجي .
وقد يقال : إنّ سقوط السّلام عن الجزئية بالنسيان لا يلازم عدم بطلان الصلاة بارتكاب المنافيات بعد ما ذكر أنّ المحلّل لتلك المنافيات التسليم ، ولكن لا يخفى كون السّلام هو المحلّل للمنافيات باعتبار كونه جزءا أخيرا من الصلاة وبالإتيان به
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 234 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .