والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ؛ لأنّ المفروض أنّه ترك نسيانا جزءا غير ركني فيكون الحدث خارج الصلاة .
شرح
الموجبة موقوف على جزئية السّلام في الفرض للصلاة ليقع الحدث أثناء الصلاة فيحكم بفسادها ، ولكن إطلاق المستثنى منه المعبر عنه بالقضية النافية ينفي اعتبار التسليم في الصلاة في الفرض حيث إنّ مدلول المستثنى منه أنّ الخلل الواقع في الصلاة من غير ما ذكر في المستثنى وقوعه لا يوجب فساد الصلاة إذا اقتضى تداركه إعادتها .
وبتعبير آخر ، ذلك الشيء الذي وقع الخلل فيه لا يعتبر في الصلاة حال العذر في تركه ، وعليه بشمول إطلاق المستثنى منه للسلام المنسي في الفرض يوجب ارتفاع موضوع بطلان الصلاة بوقوع الحدث في أثنائها حيث مع عدم اعتبار السّلام لا يقع الحدث في أثناء الصلاة .
ودعوى أنّ انقضاء محل تدارك التسليم مترتب على وقوع الحدث وشمول حديث : « لا تعاد » « 1 » للتسليم مقارن لانقضاء محل تدارك التسليم فيكون وقوع الحدث متقدّما رتبة على انقضاء الصلاة لا يمكن المساعدة عليها فإنّ المراد من وقوع الحدث أثناء الصلاة وقوعه في زمان يكون المكلف في ذلك الزمان في الصلاة بأن لم تنقص صلاته فيه .
وعلى الجملة ، شمول القضية السالبة في حديث : « لا تعاد » للتسليم في الفرض لاستلزام تدارك إعادة الصلاة يكون موجبا لوروده للقضية الموجبة في الحديث حيث مدلولها إعادة الصلاة بالخلل الوارد بها في أثناء الصلاة .
وممّا ذكر أنه لا مجال في الدعوى أنّ حديث : « لا تعاد » إنّما يصحح الصلاة من
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة .