. . . . . .
شرح
نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السّلام عليكم « 1 » .
وممّا يستظهر منه عدم وجوب التسليم أو عدم كونه جزءا صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت تشهدت فلا تعد » « 2 » . فيحتمل أن يكون المراد من :
« تشهدت » الإتيان بالتشهد المتضمن للصلاة على النبي وآله والسّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين .
وبتعبير آخر ، فرق بين قوله عليه السّلام : وإن كنت ذكرت الشهادتين فلا تعد ، وبين قوله كما في الصحيحة : وان كنت قد تشهدت فلا تعد .
وبتعبير آخر ، المعروف في الألسنة من السّلام هو صفة السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فهذه الصحيحة ومثلها معارض بالروايات الدالّة على أنّ الصلاة يختتم بالتسليم ، وأنّ آخر الصلاة التسليم كما في موثقة أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : « فليخرج فليغسل أنفه ثمّ يرجع فليتم صلاته فإن آخر الصلاة التسليم » « 3 » .
وحيث إنّ الالتفات الفاحش عن القبلة بعد التشهد أو الحدث بعده وقبل السّلام مخرج عن الصلاة على المنسوب إلى العامة « 4 » ، فتحمل مثل صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 425 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 424 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، الباب الأوّل من أبواب التسليم ، الحديث 4 .
( 4 ) نسبه السيد الخوئي في موسوعته 15 : 317 ، لأبي حنيفة ، انظر المجموع 3 : 481 .