تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . .
شرح
بقي الكلام في بعض الروايات التي ظاهرها على ما قيل عدم البأس بالمنافي قبل السّلام ويأخذ بها بعض الأصحاب في دعوى استحباب التسليم وبعض الأصحاب كصاحب الحدائق « 1 » على عدم كون التسليم جزءا من الصلاة كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ فقال : « تمت صلاته ، وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمت صلاته » « 2 » . أقول : لا يبعد أن يكون المراد من التسليم في الصحيحة السّلام الأخير حيث يأتي أنّ الواجب من السّلام وكونه جزءا ومخرجا من الصلاة الأولى من الصيغتين ، وقد يراد من التسليم هو الأخير ولو كان المراد عدم وجوب التسليم أو عدم كونه جزءا لما علق عليه السّلام تمام صلاته فيما إذ وجد الأذى في بطنه على التسليم منفردا . وعلى الجملة ، يضرّ وقوع الحدث قبل التسليم الثاني كما يفصح عن ذلك أيضا موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا نسي الرجل أن يسلم فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد فرغ من صلاته » « 3 » . حيث إنّ ظاهره كفاية : « السّلام علينا » في الخروج من الصلاة ، والمراد من تولية الوجه مجرد الالتفات الغير الفاحش ، وفي موثقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام صلّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثمّ قمت ونسيت أن أسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ؟ قال : ألم تسلّم وأنت جالس ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس عليك ولو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 474 ، و 9 : 132 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 424 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 423 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث الأوّل .