. . . . . .
شرح
وحكي « 1 » عن جمع منهم صاحب الحدائق قدّس سرّه القول بوجوب التسليم وعدم كونه جزءا من الصلاة جمعا بين ما تقدّم من الروايات الدالة على وجوب التسليم وبين ما دلّ على الفراغ من الصلاة بدونه ، كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتّى يركع ؟
فقال : « يتم صلاته ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم » « 2 » .
بدعوى أنّ السّلام في الصلاة محلّه بعد إتمام الصلاة فلا يكون جزءا من الصلاة ، ولكن يجب الإتيان به بعدها ومثلها صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : « إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتم الصلاة حتّى إذا فرغ فليسلّم وليسجد سجدتي السهو » « 3 » . فإنّ ظاهرها وجوب التسليم بعد الفراغ من الصلاة ، وفي الجمع ما لا يخفى فإنّ الروايات المتقدّمة كانت ظاهرة في أنّ آخر الصلاة التسليم ، فالمراد بإتمام الصلاة بالتذكر بعد الركوع عدم جواز قطعها وبعد تسليم الصلاة يسجد سجدتي السهو لترك التشهد على ما تقدّم ، بل على رواية الفقيه فقال : « إن ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس وإن لم يذكر حتّى ركع فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلّم » « 4 » .
هامش
( 1 ) حكاه السيد الخوئي في موسوعته 15 : 295 ، وانظر الحدائق 8 : 471 و 475 و 477 و 482 ، و 9 :
132 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 402 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 402 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 351 ، الحديث 1026 .