. . . . . .
شرح
فهو من الصلاة ، وإن قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت » « 1 » .
وفي خبر أبي كهمس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السّلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فهو انصراف » « 2 » .
وممّا ذكرنا يظهر الحال أيضا في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوّل الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال :
« يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام » « 3 » . حيث بيّنا أنّ الانصراف بعد التشهد الإتيان بالسلام المخرج عن الصلاة ، كما هو مقتضى صحيحة الحلبي « 4 » ، وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين واجعله إماما واقرأ في الأولى منهماقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوفي الثانيةقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَثمّ تشهّد واحمد اللّه واثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله واسأل اللّه أن يتقبّل منك » « 5 » . فهي واردة في بيان الحكم الآخر وهو لزوم صلاة الطواف بعد إتمام الطواف خلف المقام وبيان بعض الآداب في تلك الصلاة لا في مقام بيان جميع ما يعتبر في الصلوات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 413 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 423 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .