تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . .
شرح
الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه » « 1 » . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الصحيحة وجوب التسليم ، حيث إنّ قوله عليه السّلام : « فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه » ظاهره لزوم التسليم وعلى ذلك قوله عليه السّلام قبل ذلك : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته » يعني بمضي الشهادتين مضي التشهد الواجب في الصلاة فلا يلزم ما يذكر من بعدهما على ما ورد في موثقة أبي بصير من التشهد الطويل في الركعة الأخيرة من الصلاة ، وقد تقدّم أيضا أنّ أخير الصلوات واختتامها بالتسليم كما أن افتتاحها بالتكبير ، كما في موثقة علي بن أسباط عنهم عليهم السّلام « 2 » . وممّا ذكرنا في صحيحة الفضلاء يظهر الحال في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت : التشهد في الصلاة ؟ قال : مرتين ، قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ثمّ تنصرف « 3 » . فإنّ ظاهرها عدم اعتبار التشهد المشتمل على الأمور الأخر كما يفصح عن ذلك تكرار السؤال عن الإمام عليه السّلام قلت : قول العبد : التحيات للّه . . . الخ وجوابه عليه السّلام : « هذا اللطف من الدعاء » « 4 » لا في مقام عدم وجوب التسليم في الصلاة ، بل ظاهر الانصراف الإتيان بالتسليمة المخرجة للصلاة كما يفصح عن ذلك مثل صحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ ما ذكرت اللّه عزّ وجلّ به والنبي صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 415 ، الباب الأوّل من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 4 . ( 4 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 188 | الميرزا جواد التبريزي