تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . .
شرح
قال : - ثمّ أوصيك يا بن مريم البكر البتول بسيّد المرسلين وحبيبي فهو أحمد - إلى أن قال له : - كلّ يوم خمس صلوات متواليات ينادى إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم » « 1 » . فإنّ ظاهر ختم الصلوات بالتسليم كونه الجزء الأخير منها ، ويقرب إلى هذا المضمون ما ورد في بعض الروايات من كون تحريمها التكبير وتحليلها التسليم « 2 » ولكن السند فيها غير نقي . ويستظهر أيضا وجوب التسليم وكونه جزءا من الصلاة من موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا نسي الرجل أن يسلّم ، فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد فرغ من صلاته » « 3 » . وفرض نسيان التسليم مع قوله عليه السّلام : فإذا ولّى عن القبلة وقال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ظاهره أنّ التسليم المنسي السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فيكون ظهورها في تعليق الفراغ من الصلاة بما إذا قال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين عدم تمام الصلاة بدونه ، ولا يبعد أن يكون المراد تولية الوجه عن القبلة الالتفات يمينا وشمالا بما هو المتعارف عند الجماعة في التسليم . وعلى الجملة ، فمدلولها الاكتفاء بالتسليمة الأولى في التسليم وأنّ الفراغ عن الصلاة يحصل بالتسليمة . وفي مقابل ذلك بعض الروايات التي قيل بظهورها في عدم وجوب التسليم وعدم كونه جزءا من الصلاة ، كصحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا فرغ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 415 ، الباب الأوّل من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 366 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث 4 و 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 423 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث الأوّل .