تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . .
شرح
الأصحاب ، والتزام الجميع بأنّ التسليم جزء أخير من الصلاة ، وإنّما الخلاف فيما إذا جمع المصلي بين صيغتي : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فجمع يلتزم بأنّ الثانية منهما مستحبة وبالأولى تخرج المصلي عن الصلاة كما يلتزم بذلك الماتن أيضا فيما يأتي ، وجمع من الأصحاب بأنّ الجمع بين الصيغتين واجب . وكيف كان ، فلا بدّ من ملاحظة الروايات وتعيين المستفاد منها ، وقد يستظهر من طائفة من الأخبار وجوب التسليم في الصلاة واعتباره فيها كسائر أجزائها كموثقة أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال : « فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته فإنّ آخر الصلاة التسليم » « 1 » . فإنّ ظاهرها كون التسليم الجزء الأخير من الصلاة ويحمل ما في الرواية من البناء على الصلاة التي صلاها بصورة عدم ارتكاب المنافي كما يأتي . ومنها ما ورد في صحيحة حمّاد المعروفة في بيان كيفية الصلاة على رواية الكافي : « فلمّا فرغ من التشهد سلّم فقال : يا حمّاد هكذا صلّ » « 2 » . فإنّ مقتضاها اعتبار التسليم في الصلاة كاعتبار التشهد فيها قبل التسليم ، وقد ذكرنا أنه إذا ورد الترخيص في بعض الأمور المذكورة فيها يرفع اليد فيها عن ظهور الأمر في الإرشاد إلى الجزئية والشرطية ، وما لم يثبت فيه ذلك يؤخذ فيه بظاهره ، ومنها موثقة علي بن أسباط عنهم عليهم السّلام قال : « فيما وعظ اللّه به عيسى عليه السّلام : يا عيسى أنا ربّك وربّ آبائك - إلى أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، الباب الأوّل من أبواب التسليم ، الحديث 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 311 - 312 ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 186 | الميرزا جواد التبريزي