فصل في التسليم
وهو واجب على الأقوى وجزء من الصلاة [ 1 ] فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ومحلّل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا ، فلو سها عنه وتذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ، وإن تذكّر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه إلّا إذا تكلّم فيجب عليه سجدتا السهو .
شرح
فصل في التسليم
الكلام في وجوب التسليم
[ 1 ] يقع الكلام في التسليم في أمور تعرض لها الماتن قدّس سرّه من كون التسليم واجبا وجزءا أخيرا من الصلاة ، وبتحققه تنتهي الصلاة وهذا ما حكي « 1 » عن الأكثر من الأصحاب من القدماء والمتأخرين ويدعى عليه الإجماع « 2 » ، ولكن في الحدائق « 3 » ذهب الشيخان « 4 » وابن البرّاج « 5 » وابن إدريس « 6 » إلى استحباب التسليم وإليه ذهب جمهور المتأخرين ، وقد تصدّى بعض الأصحاب إلى توجيه نفي الخلاف بينهامش
( 1 ) حكاه السيد الخوئي في موسوعته 15 : 294 .
( 2 ) انظر الجواهر 10 : 282 ، فما بعد .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 471 .
( 4 ) المقنعة : 139 ، والتهذيب 2 : 159 .
( 5 ) المهذب 1 : 99 .
( 6 ) السرائر 1 : 231 .