تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . .
شرح
السجدتين ، وبين الركعة الأولى والثانية ، وبين الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم تتجافى ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلّا من علّة ؛ لأنّ المقعي ليس بجالس ، وإنّما جلس بعضه على بعضه ، والإقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهّديه ، فأمّا الأكل مقعيا فلا بأس به ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أكل مقعيا » « 1 » . وقد أورد ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الإقعاء في موضع التشهدين ، إنما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس » « 2 » . وحيث إنّ صدق الجلوس مع الإقعاء ظاهر ؛ ولذا نفي عنه البأس في الجلوس بين السجدتين فإن تم سند الروايتين يحمل على شدة الكراهة أو الكراهة بمعنى أنّ المكروه من الإقعاء بالمعنى الثاني في حال التشهد لا حال الجلوس بين السجدتين أو بعد الركعة الأولى والثانية أو الثالثة والرابعة ، ولكن في سندهما تأمل لجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز ، وعدم ثبوت توثيق لعمرو بن جميع ، ولكن المتعين الالتزام بالكراهة بهذا النحو من الإقعاء أيضا في الجلوس بين السجدتين ؛ لما ورد في موثقة سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تقع بين السجدتين إقعاء » « 3 » . فإنّ النهي عن الإقعاء كما ذكر يعمّ الإقعاء بالمعنى الأوّل والثاني ، والحمل للكراهة لما ورد في صحيحة عبيد اللّه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 300 - 301 ، باب معنى الإقعاء . ( 2 ) السرائر 3 : 586 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 348 ، الباب 6 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 180 | الميرزا جواد التبريزي