. . . . . .
شرح
الجلوس في مقابل القيام وحالة النهوض الإقعاء فقد ذكر الماتن جوازه في التشهد أيضا وإن ذكر في مباحث السجدة كراهة الإقعاء في الجلوس بين السجدتين ، بل في الجلوس بعد السجدتين وذكر في المقام أنّ ترك الإقعاء في الجلوس في التشهد احتياط استحبابي .
والمنسوب إلى المشهور « 1 » من أصحابنا كراهة الإقعاء بلا فرق في الجلوس بين السجدتين أو بعدهما المعبر عنه بجلسة الاستراحة أو الجلوس للتشهد .
نعم ، المصرّح به من كلمات جماعة الكراهة في الجلوس للتشهد أشد وآكد ، وعن الصدوق اختصاص المنع في الجلوس حال التشهد « 2 » .
وينبغي الكلام في المقام في جهتين ، الأولى : الإقعاء بين السجدتين أو بعدهما ، والثانية : في الإقعاء حال التشهد وليعلم أنّ الإقعاء في الجلوس والمعروف لغة هو أن يضع الإنسان أليتيه على الأرض وينصب ساقيه وفخذيه ، من غير فرق بين أن يضع يديه على الأرض أو يأخذ بهما ساقيه وفخذيه المنتصبتين ، وهذا النحو من الجلوس يعبر عنه بإقعاء الكلب ، والنحو الآخر من الإقعاء الوارد في كلمات الفقهاء والمستفاد من بعض الروايات هو أن يعتمد الشخص على الأرض بصدور قدميه ويجلس على عقبيه أي عقبي رجليه ، وظاهر رواية عمرو بن جميع على ما قيل عدم جواز الإقعاء بهذا المعنى في الجلوس في التشهد وجوازه في الجلوس بين السجدتين ، فإنه روى الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن عمرو بن جميع - الذي لم يثبت له توثيق - قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين
هامش
( 1 ) نسبه السيد الخوئي في المستند 15 : 279 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 314 ، ذيل الحديث 929 .