تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . .
شرح
لا يقال : قد ورد فيما رواه الصدوق قدّس سرّه في العلل والكليني بسند صحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في بيان كيفية الصلاة وتعليمها للنبي صلّى اللّه عليه وآله إلى أن قال فقال لي : « يا محمّد صلّ عليك وعلى أهل بيتك فقلت صلّى اللّه عليّ وعلى أهل بيتي » « 1 » . وظاهره أنّ المطلوب في التشهد الصلاة على النبي وآله من غير اختصاصهما بصيغة اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، ولكن الذي يظهر بالتأمل في الرواية أنها في مقام بيان علّة تشريع أجزاء الصلاة بالترتيب المعتبر فيها لا أنّ ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وآله من الأعمال كانت صلاة في مقام الامتثال ، كما يشهد لذلك ما ورد فيها من جهة وقوعه صلوات اللّه عليه وآله على الأرض في السجدة الثانية بلا اختيار ، وعلى ذلك فلا ينافي هذه الصحيحة أن يعتبر في أداء الصلاة على النبي وآله الكيفية الخاصة نظير اعتبار القصد والاختيار في سجود الصلاة حتّى في السجدة الثانية . وعلى الجملة ، مقتضى الإطلاق أي عدم ذكر العدل لما ورد في موثقة أبي بصير « 2 » تعين الصيغة الأولى ، ومع هذا الإطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليقال إنّ مقتضاه التخيير ؛ لأصالة البراءة في ناحية احتمال التعيين ، وأمّا ما في صحيحة معاوية بن عمّار الواردة في كيفية صلاة الطواف من قوله عليه السّلام في تشهده : وصلّ على محمّد وآله واسأله أن يتقبل منك « 3 » . ناظر إلى بيان بعض خصوصيات تلك الصلاة ، وإذا كانت كيفية الصلاة على محمّد وآله معلومة بمثل موثقة أبي بصير في سائر الصلوات يكون الأمر بالصلاة عليه وآله في هذه الصلاة أيضا بتلك الكيفية .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 316 ، الباب الأول ، الحديث الأول . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 423 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .