تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة 4 ) يستحبّ في التشهد أمور : الأوّل : أن يجلس الرجل متوركا على نحو ما مرّ في الجلوس بين السجدتين . الثاني : أن يقول قبل الشروع في الذكر : « الحمد للّه » أو يقول : « بسم اللّه وباللّه والحمد للّه وخير الأسماء للّه أو الأسماء الحسنى كلّها للّه » . الثالث : أن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع . الرابع : أن يكون نظره إلى حجره .
شرح
الشهادة لا يبعد لزوم الإتيان به ، فإنّ سقوط شيء من الصلاة في حال العجز وإن لا يوجب جعل البدل له إلّا أنّ المحرز من سقوطه هو المقدار غير المتمكّن منه من الجزء فتدبر ، وما ذكر الماتن قدّس سرّه الأولى التحميد إن كان يحسنه ، لعلّه بملاحظة ما ورد في رواية حبيب الخثعمي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا جلس الرجل للتشهد فحمد اللّه أجزأه » « 1 » . وما ورد في رواية بكر بن حبيب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التشهد ؟ فقال : « لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت اللّه أجزأ عنك » « 2 » . ولكن لا يخفى أنّ الروايتين ضعيفتان سندا ودلالة ؛ لما ذكرنا من أنّ نظر الإمام عليه على تقدير صدورهما عنه عليه السّلام نفي وجوب ما يذكر في افتتاح التشهد في الثانية والأخيرة كما في موثقة أبي بصير المتقدّمة « 3 » لا نفي وجوب الشهادتين والصلاة على النبي وآله ، ولو كان مدلولها عدم وجوب غير التحميد فلا يمكن حملهما على صورة عدم التمكن لصراحة رواية بكر بن حبيب في عدم وجوب أزيد من التحميد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، الباب 5 من أبواب التشهد ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، الباب 5 من أبواب التشهد ، الحديث 3 . ( 3 ) ذكرت مقاطع منها في أماكن عديدة من هذا الفصل .