. . . . . .
شرح
لا يتعين ذلك ، بل يكفي أن يقول بعد الشهادتين صلّى اللّه على محمّد وآله بأن يكون الإنشاء بالجملة الخبرية .
وقد يقال بتعين الأوّل لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما في رواية ابن مسعود من طريق العامة أنه قال : إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل : اللهم صلّ على محمّد وآله « 1 » . ولكن الرواية ضعيفة سندا ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور كما ترى فإنه لم يحرز استنادهم في فتواهم بالتعين إلى هذه الرواية بل إحراز أنّ المشهور بين الأصحاب التزموا بالتعين غير محرز .
نعم ، ورد في الموثق عن عبد الملك بن عمرو الأحول ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« التشهد في الركعتين الأولتين : الحمد للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبل شفاعته » « 2 » . وهذه الرواية أيضا في سندها ضعف لعدم ثبوت التوثيق لعبد الملك بن عمرو الأحول .
نعم ، اشتمالها على غير الواجب من التحميد للّه والدعاء بقبول شفاعة نبينا في حقّ أمّته لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق يعني بعدم ذكر العدل للصلاة على النبي بالنحو الوارد فيها .
وممّا ذكرنا ، يظهر أنه يمكن الاستدلال بالتعين بالإطلاق المذكور في موثقة أبي بصير « 3 » حيث إنّ عدم ذكر العدل بالصلاة على النبي وآله بغير النحو الوارد فيها مقتضاه التعين .
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير ( لابن حجر ) 3 : 504 ، الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 1 : 580 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .