الثالث : الجلوس بمقدار الذكر المذكور [ 1 ] .
شرح
وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ثمّ تنصرف ، قال : قلت : قول العبد :
التحيات للّه والصلوات الطيبات للّه ، قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه « 1 » .
وعلى الجملة ، الصلاة على النبي وآله من المرتكزات واعتبارها بعد ذكر الشهادتين حتّى عند المخالفين وإن يمتنع بعض المتعندين منهم في إضافة الآل بعد الصلاة على النبي ، وكفى في ذلك المنقول عن الشافعي في اعتبار ذكر الآل بعد ذكر النبي في الصلوات « 2 » .
وما ذكره قدّس سرّه من أنّ الأقوى عدم ذكر : وحده لا شريك له ، في الشهادة الأولى فلعلّه مبني على إطلاق صحيحة الفضلاء « 3 » ونحوها ، حيث إنّ مقتضاه الاكتفاء في الشهادة الأولى بنفس الشهادة بالتوحيد وإن لم يذكر الوصف ، ولكن مع أنّ صحيحة الفضلاء في تعداد الشهادة المعتبرة في التشهد ، فمع الإطلاق أيضا يرفع اليد عنه لما ورد في صحيحة زرارة « 4 » من تعيين الشهادة الأولى ، وكذا في صحيحة محمّد بن مسلم « 5 » في جواب سؤاله عن الإمام عليه السّلام عن تعيين الشهادتين .
والحاصل أنّ إضافة الوصف مستحب عند المشهور إلّا أنه لو لم يكن الأظهر تعيّن إضافته فلا أقل من كونه أحوط .
[ 1 ] من غير خلاف يعرف وقد ورد في بعض الصحاح أنه إذا نسي التشهد بعد السجدة الأخيرة في الركعتين يرجع إلى الجلوس ، وقد ورد في صحيحة محمّد بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 4 .
( 2 ) نقله عنه النووي في المجموع 3 : 466 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 174 .
( 5 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .