تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . .
شرح
المشهور بل عن جماعة دعوى الإجماع والتسالم عليه ، ويستدلّ على وجوبها في التشهد بالصحيحة المروية في الفقيه باسناده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة ، قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله من تمام الصلاة ؛ لأنه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله إنّ اللّه عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصلاة قال :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » . وقد يناقش في دلالتها على وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد بأنّ إعطاء زكاة الفطرة غير شرط في صحّة صلاة العيد ، فنفي الصلاة عمّن ترك الزكاة قبله نفي غير حقيقي ، والمراد نفي كمال تلك الصلاة ، بخلاف من ترك التشهد أو الصلاة على النبي وآله بعد الشهادتين ، فالمدعى بطلان الصلاة فيما إذا كان تركها تعمّديا ، فالتشبيه الوارد في الصحيحة يعطي المساواة بين المشبه والمشبه به في الحكم ، فالالتزام باختلافهما في الحكم لا يساعده ظاهر الصحيحة ، ويمكن الجواب بأنّ المشبه هو الزكاة والصوم ، والمشبه به الصلاة بالإضافة إلى الصلاة على النبي في تشهدها ، وفي موارد إرادة نفي الكمال وموارد إرادة نفي الصحّة المستعمل فيه واحد غاية الأمر أنّ قيام الدليل على أنّ نفي الجنس في الصوم بالإضافة إلى ترك زكاة الفطرة ادعائي لا يوجب حمل نفي الجنس في المشبه به على الادعاء والتنزيل ، كما إذا ورد : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » « 2 » . كما لا صلاه إلّا بقراءة الحمد « 3 »
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 183 ، الحديث 2085 ، والآيتان 14 و 15 من سورة الأعلى . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 194 ، الباب 2 من أبواب أحكام المسجد ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 37 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 172 | الميرزا جواد التبريزي