تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . .
شرح
الجعفي « 1 » حيث إنّ المنسوب إليه الاكتفاء بالشهادة الواحدة ، والمحكي عن المقنع يجزي في التشهد أن يقول الشهادتين أو يقول بسم اللّه وباللّه ثمّ تسلّم « 2 » . ويشهد على ما عليه المشهور صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : التشهد من الصلاة ؟ قال : مرتين ، قال : قلت : وكيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ثمّ تنصرف « 3 » . ورواية سورة بن كليب ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ؟ قال : « الشهادتان » « 4 » . وفي سندها يحيى بن طلحة لم يثبت له توثيق وفي سورة بن كليب كلام ، وكيف كان فهي صالحة للتأييد لما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم . وليس في البين ما ينافي ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم إلّا ما قيل من أنّ صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، قلت : ما يجزي من التشهد في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الشهادتان « 5 » . ولعلّ المستند لما حكى عن الجعفي من وجوب واحدة هذه الصحيحة ، ولكن لا يخفى أنّه لم يعيّن التشهد الواحدة بالأولى من الشهادتين ولا بالأوّل من التشهد ولا يبعد أن يكون ترك الشهادة بالرسالة في أنه لا يلزم سبق ذكر الحمد والدعاء قبلها حيث نظر السائل كان إلى ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد الأول في الذكرى 3 : 420 . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد الأول في الذكرى 3 : 411 - 412 ، وانظر المقنع : 96 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 398 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 396 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث الأوّل .