. . . . . .
شرح
وذكر الشهادتين في الجواب عمّا يجزي في الأخيرة لبيان عدم لزوم الشهادة بأمور أخركما ورد في صحيحة أبي بصير « 1 » ؛ ولذا ورد في صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السّلام : التشهد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ قال : نعم « 2 » .
وعلى الجملة ، ذكر الشهادتين في الأخيرتين لكونهما مورد التوهم بلزوم أكثر من الشهادتين ، وأمّا في الأولتين مورد الوهم لزم سبق الحمد والثناء على الشهادة بالتوحيد .
ولا شبهة في المقام من هذه الجهة ، وأمّا ما عن الصدوق في المقنع ببسم اللّه وباللّه « 3 » فلا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ الوارد في موثقة عمّار : « إنّ نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال : بسم اللّه فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة » « 4 » . ولم يرد فيه ذكر باللّه ، بل المفروض فيها نسيان التشهد ، ومع النسيان يحكم بصحّة صلاته إذا لم يمكن التدارك ومع عدم إمكانه يرجع ويتشهد ومضمونها غير معمول به حتّى الصدوق .
نعم ، ورد في رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال : سألته عن رجل ترك التشهد حتّى سلم كيف يصنع ؟ قال : « إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنّه قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه أو بسم اللّه أجزأه في صلاته » « 5 » .
وقد يظهر الحال في الحديث ممّا تقدّم من نسيان التشهد في مورد إمكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 3 .
( 3 ) حكاه الشهيد الأوّل في الذكرى 3 : 411 - 412 ، وانظر المقنع : 96 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 403 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 404 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 8 .