تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . .
شرح
وممّا ذكرناه من المراد في السنة يظهر الحال في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنة والتشهد سنة » « 1 » . وذكر القراءة مع التشهد قرينة جلية على المراد رواها في الفقيه « 2 » هكذا ، ولكن رواها في الخصال ثمّ قال عليه السّلام : « القراءة سنة والتشهد سنة والتكبير سنة » « 3 » والتعبير في التكبير بالسنّة مع كون تكبيرة الإحرام تركها موجبا لبطلان الصلاة وعمدا وسهوا لا ينافي كونها ركنا بالسنّة كما لا يخفى ؛ فإن كون جزء أو شرط في عبادة سنة لا فريضة لا يستفاد من حديث : « لا تعاد » « 4 » عدم ركنيته إلّا بإطلاق المستثنى منه فيرفع اليد عن إطلاقه بالدليل المخصّص كما في التكبيرة على ما تقدّم . وهذا بخلاف ما إذا ترك التشهد نسيانا فإنه لا يجب تداركه إذا استلزم تداركه إعادة الصلاة كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » وعليه فإن نسي التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية وقام إلى الثالثة فإن تذكر قبل أن يركع في الثالثة يرجع ويتشهد ثمّ يقوم إلى الثالثة ، وما أتى به من القيام إلى الثالثة والقراءة أو التسبيح فيها زيادة سهوا لا تضرّ بالصلاة ، بخلاف ما إذا تذكّر بعد الدخول في ركوعها فإنه يتم صلاته ونقص التشهد لا يضرّ بمقتضى حديث : « لا تعاد » وصحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال في الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 401 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث الأوّل . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 339 ، الحديث 991 . ( 3 ) الخصال : 284 ، الحديث 35 . ( 4 ) مرّ آنفا .