تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . .
شرح
عليه وتصرفا حراما فلا يمكن أن يكون مصداقا للطبيعي المأمور به ، ولا يجري فيه الترتب لكون التركيب اتحاديا لا تركيبا انضماميا لأمكن الترخيص في تطبيق الطبيعي على المجمع ولو بنحو الترتب . وأمّا سائر ما يعتبر في السجود فإن دل دليل على اعتبار شيء في طبيعي السجود لا بما هو سجود صلاة فاللازم رعايته في سجود التلاوة أيضا . وأمّا إذا لم يقم على الاعتبار في طبيعي بل كان ظاهره الاعتبار في السجود الصلاتي كاستقبال القبلة وطهارة الثوب والبدن والطهارة من الحدث وطهارة موضع الجبهة وستر العورة ونحوها فلا يعتبر شيء منها في سجود التلاوة وسجود الشكر ، بل يؤخذ بإطلاق الأمر بالسجود في الروايات المتقدّمة ، وألحق الماتن قدّس سرّه عدم علو المسجد باعتبار إباحة المكان في الاشتراط ، واحتاط في وضع سائر المساجد على الأرض من غير الجبهة ، ولعلّ نظره في الإلحاق في الأوّل إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » « 1 » . فإنّ الإطلاق في السؤال وعدم الاستفصال في الجواب مقتضاه اعتبار التساوي في سجود التلاوة أيضا ، ونظره في الاحتياط في وضع سائر المساجد إلى صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، الباب 10 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 2 .