تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . .
شرح
وهو مستقبل المدينة يقول اللّه تعالى :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ« 1 » . ووجه الاستظهار أنه إذا كانت سجدة التلاوة واجبة فإن أمكن وضع الجبهة على الناقة بحيث يصدق عليه السجود العرفي فهو ، ولكن لا يكون وضع سائر المساجد على الأرض ، ولم يقيّد بوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، وفيه أنّ غاية مدلول الحديث جواز السجود كصلاة النافلة على ظهر الدابة ، ولا يعتبر فيه في هذا الحال وضع سائر المساجد ، وأمّا عدم اعتبار وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه فلا دلالة له على ذلك مع أنّ استشهاد الإمام عليه السّلام بصلاة رسول اللّه قرينة على أن المراد بقراءة السجدة قراءة سورة السجدة التي تكون سجدتها مستحبة مع أنّ في سندها جعفر بن محمّد بن مسرور ، وهو وإن كان من مشايخ الصدوق وذكره في الفقيه بالترحم والترضي « 2 » إلّا أنّ ذلك لا يدلّ على وثاقته . وربّما يقال إنّ جعفر بن محمّد بن مسرور هو جعفر بن محمّد بن قولويه واستظهر ذلك من عبارة النجاشي حيث ذكر في علي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور أنه - أي علي - مات حديث السن لم يسمع منه ، له كتاب فضل العلم وآدابه أخبرنا محمّد والحسن بن هدبة قالا : حدّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثنا أخي به « 3 » . فإنّ ظاهره أنّ جعفر بن محمّد بن قولويه بن جعفر ، وعلي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور أخوان فيكون جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور هو جعفر بن محمّد بن قولويه ، وقد ورد في صحيحة هشام بن
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 358 - 359 ، الباب 76 ، والآية 115 من سورة البقرة . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 475 ، 430 ، 432 . ( 3 ) رجال النجاشي : 262 ، الرقم 685 .