تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . .
شرح
ومن الظاهر أنّ المراد بالفرض والسنّة الوجوب والاستحباب ، فإنه لم يرد في شيء من الكتاب المجيد وضع الأعضاء السبعة ليكون المراد بالفرض فرض اللّه ، والإطلاق في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعمّ سجود التلاوة ونحوها ، ولكن في صحيحة أبي إسماعيل السراج وهو عبد اللّه بن عثمان الفزاري الثقة ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : رأيته وهو ساجد وقد رفع قدميه من الأرض وإحدى قدميه على الأخرى « 1 » . وقد دلّ مثل صحيحة حمّاد وغيرها من وضع الأعضاء السبعة في السجود الصلاتي وقد ورد في تلك الصحيحة وضع السبعة فرض ووضع الأنف على الأرض سنة « 2 » . وعلى ذلك يحمل صحيحة أبي إسماعيل « 3 » على غير السجود الصلاتي من سجدة الشكر ، وحيث يحتمل الفرق بين سجدة الشكر وسجدة التلاوة فيؤخذ في الثاني بإطلاق صحيحة زرارة « 4 » ، وعلى ذلك فالتفرقة بين شرط المساواة ووضع المساجد في سجدتي التلاوة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه بالالتزام في الأوّل بنحو الفتوى ، وفي الثاني والثالث بنحو الاحتياط مشكل . وقد يستظهر عدم اعتبار وضع غير الجبهة من سائر الأعضاء على الأرض في سجود التلاوة ممّا روى الصدوق في العلل عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ؟ قال : يسجد حيث توجهت به فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي على ناقته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 460 ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المتقدمة آنفا . ( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة .