. . . . . .
شرح
فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع « 1 » .
وصدر الحديث يقيّد بالقراءة في النافلة وذيله بالقراءة وكونه مع إمام الفريضة وتدلّ على لزوم الإيماء للسجود وإجزائه مع تركهم السجود في صلاتهم .
والحاصل ، يستفاد من الموثقة لزوم السجود للتلاوة بقراءة آية السجدة وإتمامها حيث إنّ المفروض في الأولى قراءة آية من العزائم ، وفي الثانية ذكر عليه السّلام :
« فإذا ختمها فليسجد » مع أنّ الأمر بالسجود في سبح اسم ربك الأعلى قبل تمام الآية وما عن الحدائق من وجوب السجود بقراءة لفظ السجدة مع اعترافه بأنّ هذا خلاف ظاهر الأصحاب « 2 » لا يمكن المساعدة عليه واستدل على ما ذهب إليه بأنّ وجوب السجود معلّق على سماع السجدة وتقدير قراءة آية السجدة أو سماع آيتها كتقدير سورة السجدة خلاف الظاهر ، وفيه أنّ المذكور في الآيات الأربع مشتقات السجدة لا لفظ السجدة ، والمنصرف إليه من السجدة آية السجدة من العزائم والآية اسم للمجموع كما يقتضيه أيضا ما ذكرنا من قوله عليه السّلام : « فإذا ختمها فليسجد » ولو وجب السجود بمجرد قراءة السجدة لم يعلق عليه السّلام وجوب السجدة على ختمها .
والحاصل الآية اسم للمجموع فلا يجب السجود إلّا بقراءتها كلّها أو استماعها كلّها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 102 ، الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 334 - 335 .