( مسألة 3 ) يختص الوجوب والاستحباب بالقارئ والمستمع والسامع للآيات فلا يجب على من كتبها أو تصوّرها أو شاهدها مكتوبة أو أخطرها بالبال [ 1 ] .
شرح
ذكر عن المدارك استحباب سجود التلاوة في غير المواضع الأربع مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الإجماع ولم أقف على نصّ يعتد به ، ثمّ قال : إن أراد ما كان صحيح السند باصطلاحه فالخبر الذي في نوادر البزنطي صحيح السند حيث رواه عن العلا عن محمّد بن مسلم فإنّ الثلاثة ثقات ، ثمّ قال : العذر من صاحب المدارك معلوم حيث إنّ نظره مقصور على أخبار الكتب الأربعة وعدم الفحص عن غيرها مع أنه متى ظنّ في خبر ظاهره الوجوب أو التحريم بضعف السند حمله على الاستحباب أو الكراهة « 1 » .
أقول : ما ذكر صاحب الحدائق من الايراد على صاحب المدارك غير صحيح فإنّ سند ابن إدريس إلى كتاب نوادر البزنطي « 2 » غير معلوم وكون الثلاثة من الثقات لا يفيد شيئا والشيخ وإن رواها في التهذيب « 3 » إلّا أن الذيل فيما رواه غير موجود ، وأيضا عدم الحكم بالاستحباب بالعنوان الأولي لا ينافي الحكم بترتب الثواب على موافقة ذلك الخبر عملا بالأخبار المعروفة بالدالة على التسامح في أدلة السنن « 4 » .
الكلام فيمن يختص وجوب السجدة بهم
[ 1 ] قد تقدّم في ذيل المسألة الثانية اختصاص وجوب السجدة بقارئ آيةهامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 331 .
( 2 ) السرائر 3 : 558 .
( 3 ) التهذيب 2 : 292 ، الحديث 32 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 80 ، الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات .