. . . . . .
شرح
المتقدّمة ويحكم بوجوب سجدة التلاوة على السامع غير المصلي ، وهذه المناقشة أضعف من سابقتها ؛ فإنّ قوله عليه السّلام : « فأمّا أن يكون المصلي في ناحية » الخ تفريع على الحصر المستفاد من قوله : « لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته » « 1 » فالتفريع يتبع مفهوم الحصر فيكون قوله : « فأمّا أن يكون » تفريعا بذكر بعض مفهوم الحصر كما قرر في محلّه .
ثمّ إنّ وجوب سجدة التلاوة قراءة أو استماعا بل سماعا على تقدير القول بوجوبها بسماع آية السجدة من السور الأربع لا قراءة السورة أو استماعها أو سماعها ، فإنّ اعتبار السورة قراءة أو استماعا أو سماعا لا يستفاد في شيء من الروايات ولم يلتزم باعتبار ذلك أحد من أصحابنا فيما نعلم ، وحيث إنّ الآية ظاهرها المجموع من كلماتها وجملاتها فلا يكفي في وجوب السجدة قراءة بعضها أو استماع بعضها .
وفي موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وعن الرجل يصلي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلي لنفسه ، وربّما قرءوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها فكيف يصنع ؟ قال : « لا يسجد » « 2 » . والترخيص لترك السجود لرعاية التقية أو لعدم الاستماع أو الاكتفاء بالإيماء إذا تركوا السجود لدلالة مثل صحيحة علي بن جعفر على ذلك قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتم صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء » « 3 » وموثقة سماعة ، قال : من قرأاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَفإذا ختمها فليسجد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 242 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 103 ، الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .