. . . . . .
شرح
بالسجود معهم إذا سجدوا وبالإيماء إذا أخّروها « 1 » ، ونوقش أيضا أنه مع الإغماض عمّا تقدّم أنّ مدلولها عدم وجوب سجود التلاوة على غير المستمع ، ولكن ذلك بالإطلاق يعمّ قراءة سور العزائم أو غيرها ، والروايات المتقدّمة المختصة بقراءة سور العزيمة مقتضاها وجوب السجود على قارئها وسامعها ومستمعها ، وهذه أيضا كالسابقة ضعيفة فإنّ قول السائل : سألت عن رجل سمع السجدة ، ظاهر السجدة سورة العزيمة على ما تقدّم ، وأيضا قوله عليه السّلام : لا يسجد « 2 » ، ليس حكما ونهيا إلزاميا ، بل هو من النهي في مقام توهم الوجوب ، وتوهم الوجوب يختصّ بصورة سماع العزيمة لا سائر السور التي لا تجب في قراءتها سجدة التلاوة .
وبعبارة أخرى تختص هذه الصحيحة بسماع قراءة العزائم وتنفي عن غير المستمع وجوب سجود التلاوة فتكون أخصّ بالإضافة إلى ما يقال ظاهرها وجوب السجدة على سامع سور العزائم كالمستمع لها ، فلا موجب لدعوى أنّ التعارض بين الإطلاقين بالعموم من وجه ؛ لاختصاص ما تقدّم بقراءة سور العزائم ، وبإطلاقها تعمّ السامع والمستمع وهذه الصحيحة خاصة للسامع أي عدم لزوم السجدة وبإطلاقها تعمّ سور العزيمة وغيرها ، وبعد التعارض في مادة الاجتماع يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوبها ليجاب عن ذلك الإطلاق في الحكم في الموضوع الخاصّ يقدّم على إطلاق الموضوع العام .
ونوقش في الصحيحة أيضا بأنّ غاية مدلولها عدم وجوب سجدة التلاوة إذا سمعها المصلي ، وأمّا إذا لم يكن السامع مصلّيا فيؤخذ بالإطلاق في الروايات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 103 ، الباب 38 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 138 .