. . . . . .
شرح
أمّا من حيث السند فإنّ في سندها محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن لما عن الصدوق قدّس سرّه عن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّ ما تفرّد به محمد بن عيسى بن عبيد من كتب يونس وحديثه لا اعتمد عليه « 1 » . وفي النجاشي بعد حكاية ذلك : ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى « 2 » .
أقول : قد نقلوا عن محمّد بن الحسن الوليد أنه استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب كتاب نوادر الحكمة من رواياته الروايات التي نقلها عن جماعة ومن تلك الجماعة رواية محمّد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع « 3 » ، ومقتضى تقييد الاستثناء بروايته باسناد منقطع أنّ عدم اعتبار رواية صاحب نوادر الحكمة عن محمّد بن عيسى باسناد منقطع الإرسال أو الرفع لا لقدح في محمّد بن عيسى بن عبيد ، وكذا قوله : ما يرويه عن كتب يونس بن عبد الرحمن وحديثه لا يعتمد عليه ، لا يقتضي القدح بمحمّد بن عيسى بن عبيد ، وإلّا لم يختصّ عدم الاعتبار بما يرويه عن كتب يونس وحديثه وإذا كان الشخص من حيث نفسه ثقة معتبرا كما عن الأصحاب على ما في الكشي فيلتزم باعتبار حديثه إذا كان تامّا من سائر الرواة ويعتبر أيضا ما يرويه عن يونس عبد الرحمن ؛ لأن كلا منهما ثقة وعدل ويمكن نقل كتب يونس بالقراءة أو بالإجازة ، فما ذكر ابن الوليد وتبعه تلميذه الصدوق قدّس سرّهما لا يمكن الالتزام به قال الشيخ قدّس سرّه في الفهرست في ترجمة يونس بن
هامش
( 1 ) الفهرست : 266 ، الرقم 813 ، رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .
( 2 ) رجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .
( 3 ) الفهرست : 222 ، الرقم 622 .