تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك ، وغير المستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي [ 1 ] . ولا بأس باختلاف
شرح
على أحد جانبيه ، بل لا يبعد أن لا يكون الانحناء على غير الوجه المتعارف ممّن هو مستوي الخلقة ركوعا عند المتشرعة ولا ينافي ذلك عدّ ذلك من غير مستوي الخلقة ركوعا كما إذا كان بحسب خلقته بحيث لا يتمكن من الانحناء إلّا بخفض كفليه ورفع ركبتيه أو ينحني على أحد الجانبين .

غير مستوي الخلقة يرجع إلى المستوي

[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدّم أنّ الانحناء للركوع عن قيام جزء ركني للصلاة ووضع اليدين على الركبتين أو إيصال أطراف أصابعه إليهما كما يأتي غير واجب وغير داخل في الصلوات المأمور بها ، غاية الأمر أنّ وضعهما على الركبتين أو إيصال أطراف أصابعه إليهما يحسب طريقا إلى الانحناء المعتبر في الركوع المعتبر في الصلاة بعد العلم بأنه لا يكفي فيه مجرد صدق الانحناء والخروج عن الانتصاب الذي كان حاصلا عند القيام قبله ، وعلى ذلك فلو كان شخص طويل اليدين بحسب الخلقة بحيث يصل يديه إلى ركبتيه بمجرد الانحناء اليسير فلا يقال إنّه بذلك الانحناء ركع ، وكذا الحال في قصير اليدين خاصة حيث يتوقف وصول يديه إلى ركبتيه على خفض كفليه ورفع ركبتيه ، فالأمر يدور أن يرجع في مقدار الانحناء إلى مستوي الخلقة وينحني بمقدار انحنائه أو يكتفي في حقّه بما يقتضي وضع يديه على ركبتيه أو إيصال أطراف أصابعه إليهما ، وحيث لا سبيل إلى الثاني كما ذكر يتعين الالتزام بالأوّل .