تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أفراد المستوين خلقة فلكلّ حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه [ 1 ] .
شرح

الكلام في اختلاف المستوين خلقة

[ 1 ] تعرّض قدّس سرّه إلى اختلاف المستوين خلقة حيث إنّهم يختلفون بعضهم بعضا في القامة واليدين والركبتين ، ويترتب على ذلك اختلافهم شيئا ما في أنحنائهم ، والتزم قدّس سرّه أنّ اختلافهم في ذلك كاختلافهم في الوجه واليدين في باب الوضوء ، وكما أنّ في الوضوء يجب على كلّ مكلف غسل وجهه ويديه من المرفق إلى أطراف الأصابع واختلافهم في الوجه واليدين مع كون جميعهم من مستوي الخلقة ، وحفظ حدّ المغسول في الوجه واليدين بالإضافة إلى كلّ واحد منهم لا ينافي أن يكون المغسول في بعضهم أقل من المغسول بالإضافة إلى الآخرين ، كذلك اختلافهم في الانحناء شيئا ما بحسب يديه وركبتيه لا ينافي كون الواجب في حقّ كلّ منهم الانحناء بمقدار يتمكّن معه من إيصال أطراف أصابعه إلى ركبتيه . وقد يناقش في ذلك بأنّ وضع اليدين على الركبتين غير واجب في الركوع على ما تقدّم ليقال إنّ كلّ مكلّف عليه أن يضع يديه على ركبتيه بحسب انحنائه الذي يقتضيه الوضع المذكور ، فيكون مقدار الانحناء الواجب في الركوع بالإضافة إلى يديه وركبتيه ، وأمّا إذا كان وصول اليدين إلى الركبتين أو وصول أطراف أصابعه إليهما طريقا إلى تحقق الانحناء المعتبر في الركوع يكون للركوع حدّ واحد يمكن الاقتصار عليه في الانحناء للركوع من كلّ مكلّف ، وهو مقدار الانحناء الأقل من المستوين خلقة فيما إذا أوصل أطراف أصابعه إلى ركبتيه ، ولو تردّد الأمر في الانحناء المعتبر في الركوع بين كون المدار فيه انحناء أقل من المستوين خلقة ، بأن يجب على كلّ مكلف الانحناء بذلك المقدار في ركوعهم ، وبين أن يكون المعتبر في ركوع كلّ مستوي الخلقة الانحناء بحسب نسبة يديه إلى ركبتيه في إيصالهما بأطراف أصابعه