تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . .
شرح
الاستحبابي بوضع اليدين أو الكفين أو الراحتين من بيان حدّ لذلك الركوع الواجب إذا لم يكن في البين قرينة على كون الانحناء الذي يقتضيه وضع اليدين مستحبّ ، والصحيحة الأخيرة لزرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ظاهرها عدم وجوب الانحناء بذلك المقدار ، بل الانحناء بحيث يبلغ أطراف أصابعه إلى الركبة كافية في تحقّق الركوع وإن كان الوضع بالنحو الأوّل أحبّ ، ولو فرض أنّ ما دلّ على الأمر بوضع اليدين أو الكف والراحة على الركبة في مقام بيان حكم الوضع واستحبابه فقط فلا يثبت مقدار الانحناء الواجب في الركوع يمكن أن يقال وصول أطراف الأصابع إلى الركبة أيضا أمر استحبابي فلا يقتضي كون الانحناء بمقدار يمكن إيصال أطراف الأصابع إلى الركبة أمرا معتبرا في حدّ الركوع . ولكن الأظهر ما تقدّم من أنّ الروايات في مقام مطابقة الوضع مع الفراغ عن لزوم الانحناء بما يناسب الوضع المجزي في الاستحباب . نعم ، في رواية عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، فقال : ليس عليه شيء ، وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء « 1 » . ويقال إنّ ظاهرها اعتبار الانحناء في الركوع بحيث يتمكّن معه من وضع يديه على ركبتيه ، وفيه أنه لا يمكن أن يثبت بها تعيّن الانحناء بالمقدار الوارد فيها أو دعوى أنها تعارض صحيحة زرارة المتقدّمة التي ورد فيها : فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك « 2 » . وذلك فإنها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 286 ، الباب 15 من أبواب القنوت ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 461 ، الباب الأوّل من أبواب الركوع ، الحديث 3 .