تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . .
شرح
إليهما يكون مقتضى أصالة البراءة جواز الاكتفاء بالأوّل وعدم تعين الثاني ؛ لدوران أمر الانحناء الواجب بين الأقل والأكثر . نعم ، إذا أوصل أيّ مكلف أطراف أصابعه إلى ركبتيه يعلم بالإتيان بالركوع الواجب ؛ لأنّه إمّا بمقدار انحناء أقلّ المستوين خلقة أو أكثر منه بعد ما ذكرنا أنّ التحديد بما ذكر من ناحية أقل الحدّ ، وأمّا بالإضافة إلى الانحناء الأكثر فلا حدّ إلّا أن يخرج المصلّي عن حالة الراكع . وممّا ذكر يظهر أنّ ما ورد في صحيحة زرارة : فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك « 1 » . لا يدلّ على اعتبار حكم كلّ بالإضافة إلى يديه وركبتيه ووجه الظهور أنّ الانحناء كذلك يجزي على كلّ تقدير فإنه إمّا أقل المستوين أو أكثر كما تقدّم . ولكن لا يخفى أنه إذا بنى استظهار مقدار الانحناء في الركوع ممّا دلّ على وضع اليدين على الركبتين أو إيصال أطراف الأصابع إليهما بالدلالة الالتزامية فيمكن أن يقال بما أنّ الوضع والإيصال حكم استحبابي فلا يدلّ على تعين حدّ الركوع فيرجع في حدّ الانحناء الواجب الدائر أمره بين الأقل والأكثر إلى إطلاقات الركوع أو أصالة البراءة عن لزوم الأكثر ، وأمّا بناء على ما ذكرنا من فرض الانحناء وتحقق الركوع في تلك الروايات بمقدار يصل أطراف أصابعه لو وضع يديه فوق ركبتيه ثمّ الأمر بالوضع مع تحقق الركوع المزبور يكون ركوع كلّ شخص نفس الانحناء المذكور منه مع قطع النظر عن وضع يديها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 334 ، الباب 28 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .