تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . .
شرح
ضعيفة سندا ؛ فإنّ محمّد بن علي بن محبوب يرويها عن علي بن خالد ولم يثبت لعلي بن خالد توثيق ومع الغمض عن ذلك يرفع اليد عن إطلاقها بما ورد في صحيحة زرارة من دلالتها على تحقق الركوع أيضا بالانحناء الأقل الذي يصل معه أطراف أصابعك إلى الركبة ، فيكون مدلول رواية عمّار الرجوع إلى القنوت ما لم يصل يديه إلى ركبتيه ولو برؤوس أصابعه ، حيث إنّ الأصابع أيضا داخلة في مدلول اليد ، ولو فرض المعارضة بفرض غير صحيح يكون مقتضى أصالة البراءة هو جواز الاكتفاء بالأقل . أضف إلى ذلك أنّ ظاهر الرواية عدم وضع اليد على الركبة هو الموضوع لجواز الرجوع ووضعها هو الموضوع لعدم جوازه لا الإنحناء بحيث يمكن وضعها على الركبة ، ثمّ إنّه لا يمكن عادة وصول رؤوس الأصابع جميعا إلى الركبة ، بل إذا وضع الأصابع على الركبة يصل رأس الأقصر منها إلى الركبة ويكون في غيرها نفس الأصابع على الركبة ، ويكون هذا قرينة على أنّ المراد إيصال رؤوس الأصابع وإن لم يكن من كلّها . وممّا ذكر يظهر أنّ ما احتمل في جامع المقاصد من كون المراد بأطراف الأصابع الأطراف التي تلي الكفّ « 1 » لا يمكن المساعدة عليه ؛ حيث إنّ ظاهر أطراف الأصابع رؤوسها . وعلى الجملة ، الوارد في صحيحة زرارة الثالثة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتك يصدق ولو مع وصول ثلاثة من رؤوس الأصابع ، وما في المتن من
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 284 .