الثاني : الذكر والأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيّرا بين الثلاث من الصغرى وهي « سبحان اللّه » وبين التسبيحة الكبرى وهي « سبحان ربي العظيم وبحمده » وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير ، بل وغيرها بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات ، فيجزي أن يقول :
« الحمد للّه » ثلاثا أو « اللّه أكبر » كذلك أو نحو ذلك [ 1 ] .
شرح
يجب الذكر في الركوع
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه بأن الأمر الثاني الواجب في الركوع الذكر ، والمراد من الواجب كون الذكر في الركوع جزء من الصلاة لا أنّه واجب نفسي حيث ظاهر الأمر به في الركوع إرشاد إلى الجزئية لها كظاهر الأمر بغيره في العبادة ، ويترتب على ذلك بطلان الصلاة بتركه عمدا ، وهذا متسالم عليه ، ويدلّ على ذلك أيضا معتبرة هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع والسجود ؟ فقال : « تقول في الركوع : سبحان ربي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى ، الفريضة من ذلك تسبيحة والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع » « 1 » . وصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : « ثلاثة وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك على الأرض » « 2 » . فإنّ مقتضى اعتبار الطمأنينة والاستقرار أن لا يحسب التسبيح الواقع في حال عدم الاستقرار من الإتيان بالتسبيح المجزئ ، كما إذا شرع بالتسبيح عند الهوي إلى السجود مع عدم الاستقرار والإتيان بالثالثة حال رفع الرأس ولو في أواخر الذكر ، وروى في صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسجدكم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ قال : « ثلاثهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 299 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .