فلا يكفي مسمّى الانحناء ولا الانحناء على غير الوجه المتعارف [ 1 ] بأن
شرح
اعتبار وصول أطراف جميعها غير ظاهر .
نعم ، كونه أحوط ، وأحوط منه وضع اليدين أو الكفّ والراحة على الركبة بمعنى أن ينحني بمقدار يتمكن من ذلك صحيح ، وقد ورد في ركوع المرأة في صحيحة زرارة ، قال : إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها . الحديث « 1 » .
وظاهرها اكتفاء المرأة في ركوعها بالانحناء الأقل بحيث تضع المرأة يديها فوق ركبتيها ويبعد اختلاف المرأة والرجل في المقدار الواجب في الركوع ، وهذا يقتضي أن يكون الانحناء بحيث يصل أطراف رؤوس الأصابع إلى الركبة ، غاية الأمر أنّ الأولى للمرأة هذا المقدار من الانحناء ، بخلاف الرجل فإنّ الأولى أن يكون انحناؤه أكثر حتّى تضع راحته على عيني ركبتيه ، ويؤيده أيضا ما نقله المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى ، عن معاوية بن عمّار وابن مسلم والحلبي قالوا : وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة « 2 » . الخ ، ووجه التأييد هو أنه لو فرض كون الرواية في أصلها مسندة مأخوذة عن الأصول التي قيل إنّها كانت عند المحقّق فلعدم معلومية السند لنا تحسب مرسلة فلذلك لا تصلح إلّا للتأييد .
[ 1 ] قد تقدّم الكلام في عدم كفاية مجرّد الانحناء ، بل لا بدّ من أن يكون بمقدار يصل معه أطراف أصابعه إلى ركبته ومقتضى الانحناء كذلك كالانحناء بمقدار يضع راحتيه على ركبتيه أن يكون الانحناء من القيام بالنحو المتعارف فلا يكفي الانحناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 462 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) المعتبر 2 : 193 ، ومنتهى المطلب 5 : 115 .