. . . . . .
شرح
تعيين تلك العزائم مقتضاه وجوب السجدة في قراءتها ؛ لأنّ سجدة التلاوة مشروعة في قراءة سائر الآيات من سائر السور التي ذكرت فيها السجدة فتخصيص العزائم بالذكر وتوصيفها بالتي يسجد فيها لا يكون إلّا باعتبار وجوب سجدة التلاوة فيها .
وموثقة سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبر حتّى ترفع رأسك » « 1 » . والمنصرف إليه من قراءة السجدة كما يظهر من ملاحظة الروايات قراءة العزائم ، ومع الإغماض يرفع اليد عن الإطلاق بحمل الأمر بالسجود في قراءة غيرها على الاستحباب ، وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ، فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء » « 2 » . وظاهر الصحيحة وجوب السجدة على سامع قراءة العزائم أيضا كالقارئ بها .
نعم ، لا يعبد اختصاص وجوب السجدة على المستمع لقراءتها وإلّا السامع بلا إنصات فلا يوجبها كما يدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ فقال : لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت » « 3 » وبهذا يظهر الحال في سائر الروايات التي لها إطلاق تعمّ السماع والاستماع ، ولكن قد يناقش في هذه الصحيحة من حيث السند ومن حيث الدلالة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 240 ، الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 242 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل .